السيد محمد الرضي الرضوي
78
علي إمامنا وأبو بكر إمامكم
خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . وقال الزرندي الحنفي : أمير المؤمنين ، وإمام المتقين علي بن أبي طالب ، أول من آمن به وصدقه من المؤمنين ( 2 ) . وقال ابن إسحاق : كان أول ذكر آمن برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصلى معه ، وصدقه بما جاء به من عند الله علي بن أبي طالب ، وهو يومئذ ابن عشر سنين ، وكان مما أنعم الله على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إنه كان في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبل الإسلام ( 3 ) . وروى ابن حجر الهيتمي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثا جاء فيه : والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب ( 4 ) وروي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : سباق الأمم ثلاثة ، لم يشركوا بالله طرفة عين ، علي بن أبي طالب ، وصاحب ياسين ، ومؤمن آل فرعون ، فهم الصديقون . . . وعلي ابن أبي طالب أفضلهم ( 5 ) . وقال الشيخ عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي : وما أقول في رجل سبق الناس إلى الهدى ، آمن بالله وعبده ، وكل من في الأرض يعبد الحجر ، ويجحد الخالق ، لم يسبقه أحد إلى التوحيد ، إلا السابق إلى كل خير محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 6 ) . وقد روي عن الشعبي من حديث أبي بكر الهذلي ، وداود بن أبي هند الشعبي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي : هذا أول من آمن بي وصدقني ، وصلى معي . . . ( 7 ) .
--> ( 1 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي الطبعة الثانية ص 101 . ( 2 ) نظم درر السمطين ص 17 ط النجف . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 213 ، مشهد الإمام علي في النجف ص 34 ط مصر عن سيرة ابن هشام على هامش زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 132 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 123 ط مصر عام 1375 . ( 5 ) كفاية الطالب ص 123 طبع النجف عام 1390 . ( 6 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 36 . ( 7 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 260 ط مصر عام 1329 .